وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تشرك المصنعين والمستثمرين في أم القيوين بتطوير خدمات حكومية أكثر كفاءة وتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد
• مجالس المتعاملين تساهم في تحقيق مستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية وترجمة صوت المتعامل إلى قرارات وتغييرات فعلية في منظومة الخدمات الحكومية حسن النويس: • الوزارة تعمل على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المساعد لتطوير الخدمات وتسهيل وصول المستثمرين والمصنعين إليها • تحويل ملاحظات المتعاملين إلى تحسينات عملية ودمجنا 3 خدمات صناعية في خدمة واحدة لدعم الجاذبية الاستثمارية والتنافسية الصناعية
تواصل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تنفيذ برنامج «مجالس المتعاملين» الذي أطلقته خلال العام الجاري، بهدف إشراك المصنعين والمستثمرين في تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات، بما يدعم تنافسية القطاع الصناعي ويسهّل ممارسة الأعمال في دولة الإمارات، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة "اصنع في الإمارات".
ونظمت الوزارة "مجلس المتعاملين" الجديد في إمارة أم القيوين، بقيادة سعادة حسن جاسم النويس، وكيل الوزارة، وبمشاركة معالي محمد حسين الشعالي، رئيس مجموعة جلف كرافت، سعادة هشام أميري، نائب رئيس الخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، لما تعكسه هذه المشاركة من أهمية المجلس وارتباط مخرجاته بالتوجهات الحكومية على المستوى الاتحادي. كما عقد المجلس في مقر شركة الخليج لصناعة القوارب «جلف كرافت»، وبمشاركة مصنعين ومستثمرين وممثلي الشركات لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وتحديد أولويات تطوير الخدمات وإعادة تصميمها، وتحويل ملاحظات المتعاملين إلى حلول عملية تسهم في تقليل الإجراءات والمتطلبات غير الضرورية وتسريع إنجاز المعاملات.
مستهدفات مجالس المتعاملين
وركز المجلس على تسهيل الخطوات التي تتخذها المصانع والمستثمرين عند الحصول على الخدمات الحكومية، وبحث فرص تصفير الخدمات والإجراءات المتكررة، وتطوير التكامل الرقمي وتبادل البيانات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي
المساعد في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المتعاملين، بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية.
وتستهدف هذه المجالس الانتقال من تحسين الإجراءات التقليدية إلى إعادة التفكير في الحاجة إليها من الأساس، وإشراك المصنعين والمستثمرين بصورة مباشرة في إعادة تصميم الخدمات الحكومية، ويعكس المجلس نهجاً يقوم على أن المتعامل ليس مجرد مستفيد من الخدمة، بل شريك أساسي في تطويرها وصناعة مستقبلها، بما يسهم في إلغاء المتطلبات غير الضرورية، وتعزيز التكامل الحكومي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد لتقديم خدمات أكثر استباقية وكفاءة وسهولة.
تطوير الخدمات لدعم تنافسية الصناعة
وأكد سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن تطوير الخدمات الحكومية بشكل مستمر يمثل جزءاً أساسياً من جهود الوزارة لرفع تنافسية القطاع الصناعي وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة (اصنع في الإمارات). كما ساهمت مجالس المتعاملين منذ انطلاقها هذا العام في تحديد عدة فرص لتطوير الخدمات وتنفيذ عدد من الإجراءات التحسينية، ودمج ثلاث خدمات صناعية في خدمة واحدة، كما تم تبسيط متطلبات التصاريح الصناعية والإعفاءات الجمركية، لدعم نمو وتنافسية القطاع الصناعي في الدولة.
وقال سعادته: «من خلال مجالس المتعاملين، نعمل على بناء نهج مستمر للتواصل المباشر مع المصنعين والمستثمرين في مختلف إمارات الدولة، والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، وتحويل ملاحظاتهم إلى تحسينات ملموسة في الخدمات
الحكومية، وأولويتنا تصفير الإجراءات غير الضرورية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتوفير بيئة أعمال تمكّن المصانع من التركيز على الإنتاج والتوسع والنمو».
وأضاف سعادته أن الوزارة تعمل على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المساعد لتطوير الخدمات، وتسهيل وصول المستثمرين والمصنعين إليها. وتتم متابعة مخرجات مجالس المتعاملين بالتنسيق مع الإدارات المعنية، لتحديد أولويات تطوير الخدمات وتحويل الملاحظات والمقترحات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمتابعة، مع التركيز على قياس التقدم في تبسيط المتطلبات، وتقليل زمن إنجاز المعاملات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة بما ينعكس على تجربة المتعاملين.
من صوت المتعامل إلى تصفير البيروقراطية الحكومية
وتساهم مجالس المتعاملين في تحقيق مستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وترجمة صوت المتعامل إلى قرارات وتغييرات فعلية في منظومة الخدمات الحكومية؛ حيث يعمل هذا البرنامج على إحداث نقلة نوعية في العمل الحكومي عبر إلغاء ما لا يقل عن 2000 إجراء حكومي، وخفض مدد إنجاز الخدمات بنسبة 50% على الأقل، وتصفير الاشتراطات والمتطلبات غير الضرورية، من خلال إعادة تصميم الإجراءات وتبسيطها وإزالة المكرر منها، ويقاس نجاح هذه المجالس بحجم التغيير الفعلي الذي تحدثه في رحلة المتعامل، وما ينتج عنها من إجراءات يتم إلغاؤها، ومتطلبات يتم اختصارها، وخدمات يعاد تصميمها من منظور المتعامل نفسه.
توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic AI
من جهته، قال حسن خالد سبت، مدير إدارة الخدمات الحكومية والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الوزارة: شملت جهود الوزارة خلال الفترة الماضية ونتيجة للتفاعل مع المتعاملين دمج ثلاث خدمات صناعية، هي الموافقة المبدئية والسجل الصناعي وتصريح الإنتاج الصناعي ضمن خدمة واحدة، وتقليل التكرار بنسبة 40%، بالإضافة إلى أتمتة إجراءات خدمة شهادة برنامج المحتوى الوطني، وتعزيز التكامل والربط الإلكتروني بين بعض الأنظمة.
وأضاف: "نركز على توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic AI في المجالات التي يمكن أن يحقق فيها قيمة عملية للمتعامل، لتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتقديم دعم أكثر استباقية، وتعمل إدارة الخدمات الحكومية من خلال مقترحات المتعاملين لتحويلها إلى حلول عملية تسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز رحلة المستثمر الصناعي، وتعزيز التكامل وتبادل البيانات مع شركائنا.
وقال معالي محمد حسين الشعالي، رئيس مجموعة جلف كرافت، في كلمته الترحيبية: "يشرّفنا استضافة "مجلس المتعاملين" في مرافق جلف كرافت في أم القيوين. وبعد 44 عاماً من الخبرة في مجال التصنيع، نواصل توظيف التقنيات الحديثة لتطوير قدراتنا وتحسين عملياتنا. كما نستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين موظفينا والارتقاء بمستويات كفاءة العمل، وصولاً إلى بناء يخوت أفضل. ويتقدم برنامجنا للذكاء الاصطناعي في ثلاثة محاور: إنتاجية الموظفين، وأتمتة العمليات التجارية، والتميز في جودة اليخوت وتصميمها وهندستها وإنتاجها. وقد بدأنا تشغيل ست حلول للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى حلول أخرى قيد التنفيذ، ما يعكس التزامنا بالاستثمار في التكنولوجيات المتطورة لتحسين مستويات القيمة عبر مختلف مجالات أعمالنا."
وشهد مجلس متعاملي وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في إمارة أم القيوين مناقشة فرص إعادة تصميم الخدمات ذات الأولوية للقطاع الصناعي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي المساعد في تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات وتسريع إنجاز المعاملات.
هل وجدت هذا المحتوى مفيدًا؟
يمكنك مساعدتنا على التحسن من خلال تقديم تعليقاتك حول تجربتك.